السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الأداء الأمثل للزوجين أثناء اللقاء على فراش الزوجية يحصل بقدر النفسية العالية التي تلبسا بها، وهذا معلوم في كل عمل وهو في لقاء الزوجين من باب أولى؛ لأن ما يطلبه كلاهما هو الراحة النفسية، والسكن، وطرد القلق والاضطراب، فكيف يكون هذا والحالة النفسية سيئة؟ .
كيف يحصل الهدوء والتمتع وهناك مكدرات شغلت البال، وأرقت النفس، وأرهقت الروح؟ .
إن اللقاء الجنسي ليس فقط إفراغ شهوة وانتهى الأمر، بل هو التقاء روحين قد تصافتا وتألقتا في سماء المحبة، وتعانقتا على ضفاف المودة والرحمة، هو لقاء إبداعي يحتاج إلى تفرغ ذهني، وإلى أجواء رومانسية، فحينها ينبري الإبداع، ويحصل الإشباع، ويحل الاقتناع ، وغياب هذه التهيئة قد يفشل العلاقة الجنسية وخاصة في ليلة الدخلة .
إن ما في النفوس من أمور معكرة للأجواء لابد أن تعالج ويقضى عليها بالحوار الهادئ، والنقاش العاقل، وقد تكون ما في النفس من مزعجات عبارة عن سوء فهم، أو سوء ظن، أو غير ذلك مما ينجلي بالمصارحة والتوضيح، وقد تحصل التهيئة النفسية بفضفضة الزوجين لبعضهما بهمومهما وغمومهما، وبث ما في النفس من آلام مما يخففها أو يذهب بها، وقد يكون إزعاج الأولاد سببا رئيسا لانعدام التهيئة النفسية، فيتجنب الزوجان وقت تواجد الأولاد، أو إمكان شعورهم بما يفعله الأبوان مما يسبب قلق واضطراب نفسي لهما، وقد تنعدم التهيئة النفسية بسبب عدم الرغبة باللقاء من أي الطرفين، فتتقدم الرسل من القبلات واللمسات، والكلمات الجذابة مما ينشط الروح، ويهيئ البدن
وانعدام التهيئة النفسية قد يسبب ضعفاً في التفاعل الجنسي من قبل أحد الطرفين، أو كلاهما، أو تكون عملية اللقاء سلبية مما قد يسبب آلاماً خاصة عند المرأة، فتهيؤها النفسي، واستعداد مشاعرها من أهم أسباب وصولها إلى مرادها، فقبل أي شيء لابد للزوجين من الاستعداد المعنوي والحسي، والتجهيز الظاهر والباطن حتى تتم السعادة الزوجية، وتحصل اللذة المرجوة.
من الموبايل
http://arb3.maktoob.com

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق